في السنوات الأخيرة، ومع ارتفاع الوعي بأهمية حوكمة الشركات والجاهزية المؤسسية، بدأت العديد من الشركات—خصوصًا في مراحل النمو—باتخاذ خطوات جادة نحو “تنظيم نفسها”
لكن ما نلاحظه في ترتيب للاستشارات من خلال عملنا مع عدد كبير من الشركات… أن جزءًا كبيرًا من هذا التوجه يسير في الاتجاه الخاطئ بدل أن يتم ضبط الهياكل… يتم تضخيمها.
والفرق بين الاثنين… هو الفرق بين شركة تقود السوق، وأخرى تتعثر رغم كل الإمكانيات.
تضخيم الهياكل لا يعني فقط زيادة عدد الإدارات أو المناصب.
بل هو نمط تفكير يظهر عندما تعتقد الشركة أن:
“المزيد من اللجان، والمناصب، والسياسات… يعني حوكمة أفضل”
في الواقع، ما يحدث غالبًا هو العكس تمامًا.
نرى شركات:
النتيجة:
تعقيد أعلى… وضوح أقل… وقرارات أبطأ
من خلال تحليلنا، هناك 3 أسباب رئيسية:
بعض الشركات تربط بين كونها “شركة احترافية” وبين امتلاكها لهياكل كبيرة ومعقدة.
لكن الاحترافية الحقيقية ليست في عدد الطبقات… بل في وضوح الأدوار وسرعة القرار وجودته.
مع دخول مستثمرين أو التوسع السريع، تحاول الشركات “إثبات جاهزيتها” عبر:
لكن بدون تصميم مدروس، تتحول هذه الخطوات إلى عبء.
العديد من الشركات تنمو بشكل طبيعي (Organic Growth)،
لكنها لا تعيد تصميم نفسها مع كل مرحلة.
فتبدأ بإضافة حلول فوق مشاكل… بدل إعادة بناء الهيكل من جذوره.
من المؤشرات الواضحة التي نراها:
إذا كانت شركتك:
فغالبًا أنت لا تعاني من نقص حوكمة… بل من تضخم في الهيكل.
الهدف ليس “تقليل” الهيكل… بل تصميمه ليخدم القرار وليس يعيقه
في ترتيب، نتعامل مع هذا التحدي من خلال 4 محاور رئيسية:
نبدأ بالسؤال:
ما هي القرارات الأساسية في الشركة؟
ومن يجب أن يتخذها؟ وكيف؟
ثم نبني الهيكل لدعم هذا التدفق.
الهدف: كل عنصر في الهيكل يجب أن يضيف قيمة واضحة
مجلس الإدارة ليس جهة رقابية فقط، بل:
وعندما يكون دوره واضحًا… يقل التعقيد في باقي الهيكل.
بدل الاعتماد على الاجتماعات:
الحوكمة الفعالة هي التي تقلل الحاجة للاجتماعات… لا تزيدها
المشكلة ليست أن الشركات تهتم بالحوكمة…
بل أنها أحيانًا تطبقها بطريقة تزيد التعقيد بدل أن تقلله.
الحوكمة ليست:
الحوكمة الحقيقية هي قدرتك على اتخاذ القرار الصحيح… في الوقت المناسب… بشكل متكرر
في ترتيب، نؤمن أن أفضل الهياكل ليست الأكبر… بل الأكثر وضوحًا وفعالية.
لأن في النهاية، الشركات لا تفشل بسبب نقص الجهد… بل بسبب تعقيد يمنعها من التحرك في الوقت المناسب.
