على الرغم من أن تحسين الأداء التشغيلي يُعد من أكثر الملفات وضوحًا على مستوى المؤشرات والبيانات، تُظهر تحليلات استشارية عالمية أن ما يقارب 60–70% من برامج تحسين الأداء لا تحقق الأثر المستدام المتوقع. المفارقة أن الفشل هنا لا يرتبط بنقص البيانات أو غموض الأهداف، بل بطريقة ترجمة المؤشرات إلى قرارات تشغيلية قابلة للتنفيذ.
وفقًا لتحليل ترتيب المبادرات التشغيلية في عدد من الدراسات الاستشارية، يتبيّن أن معظم المؤسسات تعرف ماذا تريد تحسينه، لكنها تخطئ في كيف تديره.
تشير تقارير صادرة عن McKinsey إلى أن:
هذا الخلل يُنتج ظاهرة شائعة:
مؤشرات ممتازة… وتأثير محدود.
السبب ليس في جودة القياس، بل في غياب ما يمكن تسميته سلسلة القرار التشغيلي:
من المؤشر → إلى السؤال الإداري → إلى القرار → إلى التغيير الفعلي في طريقة العمل
وفقًا لتحليلات PwC، المؤسسات التي تركز على تحسين رقم المؤشر بدل تحسين السلوك التشغيلي المرتبط به، تقل فرص تحقيق أثر مستدام لديها بنسبة تتجاوز 45%.
النتيجة:
تُظهر دراسات Harvard Business Review أن برامج تحسين الأداء التي تُدار كوحدات مستقلة أو فرق مؤقتة، تفشل في الاندماج مع التشغيل الفعلي بنسبة تصل إلى 50%.
السبب بسيط:
التحسين الذي لا يملكه المدير التشغيلي… لا يستمر.
وفقًا لتحليل ترتيب المبادرات التشغيلية في شركات عالية الأداء، يتبيّن أن المؤسسات الأقل نضجًا:
بينما الشركات الأعلى نضجًا تركز على:
تشير McKinsey إلى أن المؤشرات التي لا تجيب عن سؤال إداري واضح، تفقد قيمتها التشغيلية بسرعة.
أمثلة للأسئلة:
بحسب PwC، المؤسسات التي تدير الأداء كنظام متكامل (حوكمة، قرار، متابعة)، لا كلوحة مؤشرات فقط:
المنظمات الأعلى أداءً لا تسأل:
هل تحسن المؤشر؟
بل تسأل:
هل تغيّر القرار؟ وهل تغيّر السلوك التشغيلي نتيجة له؟
ماذا يعني هذا للإدارة التنفيذية؟
في المرحلة القادمة:
الحل يكمن في:
إذا طُلب منك اليوم إلغاء نصف تقارير الأداء في مؤسستك،
أيها ستُبقي؟
وأيها ستجرؤ على القول إنه يُقاس… دون أن يُدار؟
